مجموعة مؤلفين
7
مجلة فقه أهل البيت ( ع )
الأول من القياس الأرسطي - إلى استنتاجات خطيرة ذوات امتدادات عقيدية وثقافية غير مرضية . . وسننتهي إلى انحدارات مفاجأة تترك آثاراً ميدانية مذهلة لم تكن في الحسبان . . وسنقع في مفارقات التردّد بين « نعم » و « لا » لعدم المكنة من تبرير إحداهما فنياً . . مما قد يضطرّنا إلى الاستعانة بالخطابة أو الشعر أو الجدل للتعويض عن بضاعة البرهان . . ويلجئنا إلى سدّ الفراغ الذي تركه الاستدلال بما شئنا من الذوقيات التي لا تعدو أن تكون ظنوناً وترجيحات فاقدة للاعتبار ومجرّدة من التوثيق والتصديق الشرعي . . ومما ينبّهنا على خطورة أبعاد هذه الإشكالية وحساسية مؤداها . . هو فذلكتها اليوم في صياغة فاقع لونها . . ألا وهي أن الفقيه - باعتباره الناطق رسماً باسم الشرع الأقدس - هل يعدّ تشخيص موضوعات الأحكام من ضمن مسئولياته ووظائفه ؟ أو لا إنّ ذلك كلّه يترك أمره للمكلف . . فهو المسؤول عن ذلك . . والفقيه يقوم بإلقاء الأحكام إلى مقلّديه ليس إلّا ؟ في البدء نطلّ هنا على اتجاهين بارزين لننظر كيف يحدّدان الموقف : الأول - الاتجاه الذي يصرّ على حصر حركة الفقيه في دائرة استنباط الأحكام وبيانها فقط . . وليس له أن يتخطّاها وما ينبغي له . . لأنّ هذه هي المساحة التي يكون للتخصص الفقهي تأثير فيها . . ولذا يفتح له الباب هنا على مصراعيه ليمارس دوره دون أن يزاحمه في ذلك أحد . . فكما أنّه لا معنى لتسويغ تطفّل غير المتخصص في الفقه على أمر لا يحسنه ولا هو من أهله . . كذلك